Sabtu, 14 Mei 2011

مهارة الإستماع


مهارة الإستماع
‌أ.                  تعريف مهارة الإستماع
المهارة مصدر من مهر- يمهر-مهارة, والمراد فيها الإستطاعة في تعليم اللغة العربية, كما عرفنا أن اللغة العربية لها أربع مهارات هي مهارة الإستماع والكلام والقراءة والكتابة. واما الإستماع هو تلقي المادة الصوتية, القصد بها التصميم بقصد الفهم والتحليل.
ومن الأمور التى يجب أن تهتم بها لدور العلم يعنى تدريب التلاميذ منذ وقت مبكر على مهارة الإستماع لأهمياتها فى عملية التعليم بصفة خاصة وفى المجتمع والحيات بصفة عامة لانها أول مهارة لابدّ على كل الطلاب ان يقدر على مهارة اللغوية الأخرى. ويلعب الإستماع دَورًا هامًّا فى عملية الإِتِّصال الإجتماع, والتى تعدُّ من العمليات الأساسية فى مختلف مواقف الحياة.    
كما عرفنا بغير مهارة الإستماع لا يستطيع الإنسان او الطلاب عن المقصود الأمر. ومهارة الإستماع سابقة لمهارة القراءة ومهارة الأخرى, وقديما كان الإستماع له أهمية فى عملية التعليم أكثر من القراءة, حيث إعتمد الانسان آنئذ على الكلمة المنطوقة فى مجلات الثقافة بمختلف فروعها.[1]
وهناك الفروق فى مهارة الإستماع, فهناك من لديه مهارة الإستماع بشكل جيد, وهناك من لايملك هذه المهارة, وهنا من تكون استجاباتهم ذكية فى الإستماع. لذلك, لا بد لكل الطلاب ان يتعلم مهارة الإستماع بجدّ ليحصل المنفعة يعنى لأن يستطيع الطلاب يستمر فى مهارة الأخر بجيّد. وينبغى أن يتم التدريب على الإستماع مبكرًا, لضمان النجاح فى التعليم بصفة عامة. كما قال محمد على الخولى فى كتاب أسالب تدريس اللغة العربية.[2]
يعد الإستماع إحدى المهارات اللغوية, ويقصد به الإِنْصَات و الفهم والتفسير والإستماع سبيل من سبيل الإنسان لِزِيادة ثَقَافَتِهِ وتَنْمِيَّتِهِ خيرَات فى المجتَمِعِ الذى يَحيا فيه. فالإستماع إلى احاديث الأخَرين, وتبادل وَجهات النظر معها بعد الإستماع إلى أرائهم. فالإستماع إلى الأحاديث من الإِذَاعَة والفلم والتليفزيون وحضور المحاضرات والنَّدْوَاتِ والإستماع إلى شرح الدروس فى المعاهد والمدارس والجامعات.[3]
وفى وقتنا المعاصر, إعْتَبَرَ الكلمة المسموعة ذات أثر بالِغٍ على السامع, الفرد غير ملتزما بالقراءة والكتابة فحسب, بل بالكلام والإستماع بدقة وفهم. كما عرفنا أن المهارات الأساسية للإستماع تتنوع من اربع فصول يعنى: دِقَّةُ الفَهْم والإسْتِيْعَاب والتَّذَكُّر والتَّفَاعُل.[4] ولأهمّية الإستماع فى وقتنا الحاضر, ينبغى الإهتِمام بتَدريب المتعلم على الإستماع وتزويده بالقدرة على سماع الخطب والمناقشات واستماع برامج الراديو والتلفيزيون والفيلم كما أبيّن فى كلمة القادمة.
فى الحقيقة, كثير من التلاميذ لعدم تدريب على مهارة الإستماع, نجد كثيراً من الأطفال يسمعون, ولكن قدرتهم على الفهم ضعيفة, فهم قادرون على إدْراكِ الأصوات, قادرون على ملاحظة ومتابعة الأصوات, ولكن دون فهم أو تفسير للصوت.
وهناك أسباب عديدة لإهْمَال هذه المهارة اللغوية منها:[5]
1.  عدم اهتمام المعلم, أو عدم معرفته بطبيعة عملية الاستماع بإعتبارها نشاطاً فكرياً, كالنشاط الفكرى فى عملية القراءة.
2.  إفْتِراض أن الطفل يمكن أن ينمو فى عملية الإستماع دون تعلُّم مقصود.

‌ب.     أهمية مهارة الإستماع

إستماع أهمية كبيرة في حياتنا ، إنه الوسيلة التي يتصل بها الإنسان في مراحل حياته الأولى بالآخرين ، عن طريقة يكتسب المفردات ، ويتعلم أنماط الجمل والتراكيب ، ويتلقى الأفكار والمفاهيم ، ويكتسب الأصوات شرط لتعلمها سواء لقراءته أو كتابته ، كما أن الإستماع الجيد لما يلقى من معلومات أو يطرح من أفكار أمر لا بد منه لضمان الإستفادة منها والتفاعل معها ولقد ثبت أن الإنسان العادي يستغرق في الإستماع ثلاثة أمثال ما يستغرقه في القراءة .
أما من حيث أهمية الإستماع في العملية التعليمية فلقد ثبت بالبحث أن الأطفال  يعنى الطلاب يتعلمون عن طريق القراءة بنسبة 35% من مجموع الوقت الذي يقضونه في التعلم ، بينما يتعلمون عن طريق الكلام 22% ويتعلمون عن طريق الإستماع 25% من هذا الوقت الثالث.[6]

‌ج.             طبيعة عملية مهارة الإستماع

تختلف الفروق الفردية فى مهارة الإستماع, فبعض الأفراد يتميز بما يعرف بعقلية مستمعة, والبعض الآخر بعقلية ناظرية (يونس والناقة – 1977 – ص ص 116 أو 120).
وتؤثر الثقافة بدرجة كبيرة على مهارة الإستماع, حيث يكون الحال البيئية التى يعيشها التلميذ أثر كبير فى عملية الإستماع.
ويرى بعض علماء الإجتماع, أن عملية الإستماع لها أثر كبير فى تعلم اللغة عند البنات أسرع من البنين فى المراحل الأولى. ومرجع هذا فى نظرهم أن الأمهات فى كثير من البيوت, يقمن بمحادثة البنات والكلام معهن أكثر من البنين. وإن كانت هذه ليست قاعدة عامة فقد يحدث العَكْسِ أو ضِدُّه عندما تزداد فرص الكلام مع البنين عن البنات فى بعض البيوت.
وهناك تفسير الثَّقَافى آخر لعملية الإستماع يختص بما تُؤَدِّيْه وسائل التعليم (الراديو والتليفزيون والأفلام) وأثرها على الأطفال قبل إلتِحَاقِهِمْ بالمدارس, حيث عن طريق الإستماع لهذه المصادر التعليمية, يكتسب هؤلاء الأطفال معلومات واسعة عن تلك التى تفترض المناهج وجودها لَدَيْهِم.

‌د.                مُكَوِّنَات عملية مهارة الإستماع

ينقسم الاستماع إلى أربعة عنا صر, وهذه العناصر عادة ما يتم بينها الترابط والتداخل واتأثير والتأثر, ويتطلب كل عنصر من هذه العناصر الكثير من جهد المستمع.
وفيما يلى هذه العناصر لمكونات عملية الإستماع:[7]
1.  فهم المعنى الا جمالى
تتطلب كفاءة الإستماع, قدرة المستمع على توجيه انتباهه للمعنى العام من خلال معرفته للكلمات التى يسمعها, ومن المعانى الأساسية للغة التى يفهمها. ويرتكز فهم المعنى العام على:
ü  الفهم الدقيق لِوِجْداتِ أو ليختار الإفكار
ü  مابعة الأفكار المتلاحقة
ü  إدراك العلاقة بين الأفكار المتتابعة لتحديد الفكرة الرئيسية
ü  التمييز بين الفكرة الرئيسية والأفكار الفرعية أو الجزئية
ü  علاقة الأفكار الجزئية بعضها ببعض وعلاقتها بالفكرة الرئيسية
2.  تفسير الكلام والتفاعل معه
تفسير الكلام عملية فرديّة, تختلف من فرد لأخر, وهذا التفسير تدخل فيه الخِبْرَة الشخصية.
ويدخل فى تفسير الكلام أمور عديدة مثل:
ü  معرفة المستمع بموضوعية الحديث
ü  كيفية استخدام المستمع للغة
ü  معرفة الغرض الحقيقى من الحديث
ü  معرفة نمط التعبير والتفرقة بين الحقائق والأحكام
ü  ادراك المستمع للاهمية العامة للحديث
ü  مهارة المستمع على إجعال الإحْكام أو الفكرة
3.  تقويم ونَقَدَ الكلام
يتطلب التقويم من المستمع التحقق من فائدة ما يستمع إليه ليوجد الحقيقة التى تكمن وراء الحديث الذى إستمع إليه. فمن الضرورى أن يكون المستمع قادراً على إدراك اتجاه أو أنحاء المتكلم, ومن ثم يكون قادراً على تحليل ونقد ما يستمع إليه.
 فالوافقة مع المتكلم أو عدم الموافقة ليست كافية .
4.  تَكَامُل خِبْرَات المتكلم والمستمع
تكامل الخبرة وفعاليتها هو الغرض النهائى الذى من أجْلِه نَفْهَم ونُفَسِّرْ ونَقُوْمُ مَوْقِفْ الاتصال. والمستمع الواعِى يمكنه رَبَطَ أو يَتَّصِل ومراجعة الأفكار التى يستمع إليها مع ما لديه من أفكار, ثم يقوم باستخدام هذه الخبرات الجديدة المتكاملة فى حياته اليومية. وقد يكون التكامل فى صورة إشباع فكرى لنمو معرفى جديد أو فكرة جديدة لم تكن فى خبراته الماضية.

‌ه.              مشكلات أو مُعَوِّقات مهارة الإستماع
الاستماع الدقيق أمر حيوى فى التصال, وضعف القدرة على الاستماع يؤدى إلى تعوق الكلام عن القيام بوظيفته.
وقد يرجع ضعف الاستماع إلى عوامل تمكن فى الكلام كالتَّفَكُّك أو تَفَرُّق فى التراكيب وعدم المشكلات فى التنظيم وغموض المصطلحات. وهناك عوامل خاصة بالكلام واخرى خاصة بالمستمع, فهناك الفرد الذى قد تكون قدرته على الاستماع محدودة وضيقة, نتيجة ضيق خبرته فى الاستماع إلى المفردات, أو التفسير الخاطىء, أو الغامض لما يستمع إليه من كلام, أو قصوره فى ترجمة الكلمات المنطوقة وفهمها فى السياق المناسب.
وهناك المعوقات لعملية الاستماع تتمثل فى: [8]
أ‌.      التشتت
ب‌.           الملل
ج. عدم التحميل
د. التحامل
وقال محمد صالح الشنطى فى كتابه أن مشكلات الإستماع تنقسم على نوعان:[9]
1.  المشكلات المتصلة بالمستمع وهي نوعين:
مشكلات خلقية عضوية
مشكلات النفسية والعقلية
مشكلات المتصلة بالمادة ووتتمثل فى عدة جوانب منها لنوعية المادة وعدم ملائمتها لذوق المستمع وميولة.


[1]  الدكتور عبدالمجيد سيد أحمد منصور, علم اللغة النفسى, (الرياض, جامع الملك السعود, 1982), ص.232
[2]  محمد على الخولى, أسالب تدريس اللغة العربية, ص. 23
[3]  محمود احمد السيد, فى طرائق تدريس, ص. 305
[4]  محمد صالح الشنطى, 161 المرجع السابق, ص. 162
[5]  الدكتور عبد المجيد سيد أحمد منصور, المرجع السابق, ص. 232
[6]  يترجم من http;//www.gulfkids.com/ar/index.php?action=show.art&id
[7]  نفس المرجع, ص. 236
[8]  نفس المرجع, ص. 239
[9]  محمد صالح الشنطى, ص. 162-163

Tidak ada komentar:

Poskan Komentar